وصول أول قافلة مساعدات إلى شمال شرق سوريا بعد أسابيع من القتال

وصول أول قافلة مساعدات إلى شمال شرق سوريا بعد أسابيع من القتال
قافلة مساعدات أممية - أرشيف

وصلت قافلة مساعدات إنسانية تابعة للأمم المتحدة، إلى مدينة عين العرب (كوباني) شمال شرق سوريا، في خطوة وُصفت بالبالغة الأهمية إنسانيًا، كونها أول قافلة إغاثية تدخل المدينة منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة في المنطقة مطلع الشهر الجاري.

وأفرغت القافلة شحنات من المواد الغذائية والإمدادات الطبية والاحتياجات الأساسية، وسط ظروف إنسانية صعبة يعيشها عشرات الآلاف من السكان، بعد أسابيع من الحصار وشلل شبه كامل في حركة الإمداد، نتيجة المعارك التي دارت بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، اليوم الثلاثاء.

وجاءت هذه الخطوة بعد تصعيد عسكري واسع، شنت خلاله القوات الحكومية هجوماً مكثفاً تمكنت عبره من السيطرة على مساحات واسعة من المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة «قسد»، ما أدى إلى عزل عدد من الجيوب ذات الغالبية الكردية، وفي مقدمتها مدينة كوباني، وقطع طرق الإمداد عنها بشكل شبه كامل.

تفاقم الأوضاع المعيشية

تسببت هذه التطورات في تفاقم الأوضاع المعيشية داخل المدينة، حيث عانى السكان من نقص حاد في الغذاء والدواء والوقود، إضافة إلى الضغط الكبير على المرافق الصحية المحدودة أصلاً، وسط مخاوف من تفشي الأمراض وارتفاع عدد الحالات الإنسانية الحرجة، خصوصًا بين الأطفال وكبار السن.

واستند دخول القافلة إلى وقف إطلاق النار الذي أُعلن الثلاثاء الماضي، وتم تمديده يوم السبت لمدة 15 يوماً إضافية. ورغم أن الاتفاق صمد إلى حد كبير، فإن مصادر محلية تحدثت عن مناوشات متفرقة وتبادل للاتهامات بين الطرفين بشأن خروقات محدودة.

وأتاحت هذه الهدنة، ولو بشكل جزئي، نافذة إنسانية سمحت للأمم المتحدة وشركائها بالتحرك نحو المناطق المحاصرة، في محاولة لتخفيف معاناة المدنيين ومنع انهيار الوضع الإنساني بشكل كامل.

أهمية القافلة ورسائلها

تمثل هذه القافلة، بحسب مراقبين، اختبارًا عمليًا لمدى التزام الأطراف المتحاربة بوقف إطلاق النار، كما تعكس في الوقت ذاته إلحاح الحاجة الإنسانية في شمال شرق سوريا، حيث لا يزال ملايين المدنيين عالقين بين خطوط النار وتقلبات المشهد العسكري والسياسي.

وتحذر منظمات إغاثية من أن هذه المساعدات، على أهميتها، لا تكفي وحدها لسد الاحتياجات المتراكمة، مطالبة بفتح ممرات إنسانية دائمة وضمان وصول منتظم وآمن للإغاثة، بعيدًا عن الحسابات العسكرية.

ويبقى مصير كوباني والمناطق المحيطة بها مرهونًا بتطورات الأيام المقبلة، في ظل وقف إطلاق نار هش، وواقع إنساني يزداد هشاشة مع كل تأخير في إيصال الدعم للمدنيين.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية